ناظر الجيش
735
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> - والبيت يفتخر به شاعر الأنصار أن النبي عليه السّلام آثرهم بحبه وفضلهم على غيرهم حيث هاجر إليهم . والشاهد في البيت : ورود من نكرة موصوفة دون أن تدخل عليها رب ، وفي هذا البيت رد على الكسائي الذي يدعي أن من لا تستعمل نكرة موصوفة إلا في موضع لا تقع فيه إلا النكرة . ووجه الرد أن غيرنا في البيت وردت مجرورة على أنها نعت لمن فدل على أن من نكرة وهذا الموضع لا يختص بالنكرات . كما روي البيت برفع غير فتحتمل من أن تكون نكرة أيضا والجملة بعدها صفة في موضع جر وأن تكون موصولة والجملة بعدها صلة وحذف العائد . قال أبو حيان : وللكسائي أن يقول : من في البيت زائدة والتقدير : على غيرنا إذ من مذهبه جواز زيادة من . واستشهد ابن هشام بالبيت على زيادة الباء في فاعل كفى المتعدية لواحد ( مغني اللبيب : 1 / 109 ) . والبيت ومراجعه في معجم الشواهد ( ص 388 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 119 ) . ( 1 ) وهو ذكر ما يختص به إحدى الكلمتين ( من وما ) عن الأخرى . ( 2 ) مثل من أمثال العرب ( مجمع الأمثال : 3 / 121 ) قالته الزباء لما رأت قصير بن سعد اللخمي قد قطعت أنفه وسبب ذلك أنه أراد أن يتودد للزباء لتطمئن إليه فيستطيع أن يأخذ بثأر صاحبه جذيمة ابن الأبرش من الزباء فقطع أنفه وادعى أن عمرو بن عدي عدوها هو الذي فعل به ذلك وبرع في تلك الحيلة فاطمأنت إليه الزباء فكان ذلك سببا في قتلها . ( انظر مجمع الأمثال : 1 / 216 ) وهي قصة طريفة . ( 3 ) شرح التسهيل : ( 1 / 242 ) . ( 4 ) انظر نصه في شرح الجمل له : ( 3 / 40 ) باب مواضع ما وهي تسعة .